الإسلام ( 1 ) . وكذلك روت عائشة قائلة : " أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن أباك وأنت في صلبه " ( 2 ) .
ويتصف عثمان بميل قومي نحو بني أمية إذ أصر أبو بكر وعمر على منع
الحكم بن أبي العاص ( طريد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عم عثمان بن عفان بن أبي العاص ) من
دخول المدينة المنورة تبعا لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وردا طلبات عثمان المتكررة في ذلك ( 3 ) .
فكانت طلبات عثمان معارضة لأوامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وهما يتذكران عملية إخفاء عثمان لأخيه من أمه عبد الله بن أبي سرح ،
بالرغم من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين بعد فتح مكة بقتله وإن وجد متعلقا بأستار
الكعبة ( 4 ) . فعثمان الذي أخفى عدوي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ( 5 )
في المدينة وابن أبي سرح في مكة ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، معارضا لأوامره ، كيف
سيعمل في خلافته للمسلمين بعد موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلى جانبه كفرة بني أمية ،
وأوثانها ، من أمثال أبي سفيان ومعاوية وعتبة والحكم بن أبي العاص ومروان
والوليد بن عقبة وابن أبي سرح ( أخي عثمان من أمه ) .
وقال أبو بكر لعثمان : " نعم الوالي عمر ، وما هو بخير له أن يلي أمر أمة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولو تركته ( عمر ) ما عدوتك ، وما أدري لعلي تاركه ، والخيرة له أن لا
يلي أمركم " ( 6 ) .
وكان أبو بكر وعمر يفضلان بني أمية على غيرهم من القبائل في وظائف
هامش
( 1 ) الموفقيات ، الزبير بن بكار .
( 2 ) أسد الغابة ، ابن حجر 2 / 38 .
( 3 ) الإصابة ، ابن حجر 2 / 38 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 335 طبع دار أحياء الكتب العربية .
( 4 ) الإصابة ، ابن حجر العسقلاني 3 / 259 طبع دار إحياء التراث العربي .
( 5 ) السيرة الحلبية 2 / 260 .
( 6 ) كتاب الثقات ، ابن حبان 2 / 192 .