وبينما نصر أبو هريرة الأمويين بالحديث الكاذب ، وقف أبو موسى
الأشعري معارضا لخلافة علي ( عليه السلام ) ( بعد بيعته ) مانعا أهل الكوفة من الالتحاق
بجيش علي ( عليه السلام ) في البصرة .
وفي معركة صفين خلع الأشعري الإمام عليا ( عليه السلام ) من الخلافة وبايع أحد
أفراد الحزب القرشي ( عبد الله بن عمر ) ولكن لم يفلح ( 1 ) .
وكان عبد الله بن عمر صهرا لأبي موسى الأشعري .
ثقافة الحزب وأدبياته
أخذت ثقافة الحزب القرشي في الانتشار في المجتمعات الإسلامية يتوارثها
أب عن جد ، حتى طغت على أذهان الناس .
فأصبحت من عادة بعض الأفراد والمنظمات الإسلامية الجديدة والثقافات
الحديثة التأثر بمنهج الحزب الإسلامي الأول من حيث تدري أو لا تدري .
وأصبحت عادة هذه الجماعات الابتعاد عن حديث علي ( عليه السلام ) والأخذ بحديث
كعب . وتضعف سند نهج البلاغة ، وتصدق ترهات أبي هريرة . وأبو هريرة هو
التلميذ الأول لكعب الأحبار وله قريب من ستة آلاف حديث .
بينما نلاحظ وجود أحاديث صحيحة قليلة في كتب الصحاح الستة برواية
علي ( عليه السلام ) . في حين تقولوا عليه أحاديث كثيرة تصب في صالح أعدائه ومنافسيه .
وأغلب تلك الأحاديث التي قد وضعت في الصحاح على لسان علي ( عليه السلام )
جاءت لمدح رجال الحزب القرشي وبالتالي فهي أحاديث عليه وليست له . بينما
نجد أحاديث كعب وتلاميذه تصب في أهدافهم وصالحهم ! !
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 49 ، 50 .