وهم راكعون } ( 1 ) .
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } ( 2 ) .
والأمر الثاني : تصريح النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوفاته القريبة ( 3 ) .
إن اختلاف حزب قريش مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يكمن بالدرجة الأولى في خلافته
السياسية ، فهو يريد عليا ( عليه السلام ) خليفة أول من الخلفاء الاثني عشر الذين آخرهم
الإمام المهدي ( عج ) .
وحزب قريش ، يريد تناوب الخلافة السياسية بين قبائل قريش ، دون بني
هاشم . ولم يكن أفراد حزب قريش ، وحدهم المطالبين بالخلافة السياسية ، بل إن
مسيلمة الكذاب كان مطلبه مشابها لهذا . وكذلك طالبت بعض قبائل العرب
بالخلافة السياسية مقابل دخولها الإسلام .
ورفض النعمان بن الحارث الفهري خلافة علي ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ، فنزلت
عليه نقمة الله تعالى .
وفي تلك الفترة بالذات ، تمحور المؤيدون لخلافة الإمام علي ( عليه السلام ) حوله ،
معلنين تأييدهم لخلافته الدينية والسياسية ، وتمحور القرشيون حول أبي بكر
وعمر .
: حادثة السقيفة ، التي خطط لها رجال حزب قريش ودبروها ، قد أثبتت
إثباتا قاطعا وجود حزب قريش . فلقد وقعت تلك الحادثة في ظرف استثنائي قبل
دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت قيادة تلك الواقعة بيد رجال الحزب .
هامش
( 1 ) المائدة ، 55 .
( 2 ) التوبة ، 119 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 435 طبع مؤسسة الأعلمي - بيروت ، صحيح البخاري ، باب كان جبريل يعرض
القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 4 ) الثعلبي والنقاش في تفسيريهما .