تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وهم راكعون } ( 1 ) . { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } ( 2 ) . والأمر الثاني : تصريح النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوفاته القريبة ( 3 ) . إن اختلاف حزب قريش مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يكمن بالدرجة الأولى في خلافته السياسية ، فهو يريد عليا ( عليه السلام ) خليفة أول من الخلفاء الاثني عشر الذين آخرهم الإمام المهدي ( عج ) . وحزب قريش ، يريد تناوب الخلافة السياسية بين قبائل قريش ، دون بني هاشم . ولم يكن أفراد حزب قريش ، وحدهم المطالبين بالخلافة السياسية ، بل إن مسيلمة الكذاب كان مطلبه مشابها لهذا . وكذلك طالبت بعض قبائل العرب بالخلافة السياسية مقابل دخولها الإسلام . ورفض النعمان بن الحارث الفهري خلافة علي ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ، فنزلت عليه نقمة الله تعالى . وفي تلك الفترة بالذات ، تمحور المؤيدون لخلافة الإمام علي ( عليه السلام ) حوله ، معلنين تأييدهم لخلافته الدينية والسياسية ، وتمحور القرشيون حول أبي بكر وعمر . : حادثة السقيفة ، التي خطط لها رجال حزب قريش ودبروها ، قد أثبتت إثباتا قاطعا وجود حزب قريش . فلقد وقعت تلك الحادثة في ظرف استثنائي قبل دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت قيادة تلك الواقعة بيد رجال الحزب .
هامش
( 1 ) المائدة ، 55 . ( 2 ) التوبة ، 119 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 435 طبع مؤسسة الأعلمي - بيروت ، صحيح البخاري ، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 4 ) الثعلبي والنقاش في تفسيريهما .