: حصر الخلافة في قريش إلى الأبد . وقد اضطر رجال قريش لإثبات هذا
الجانب إلى إجراء تغيير في الحديث النبوي القائل : الخلفاء من بعدي اثنا عشر ،
لتنطبق على رجال الحزب . وذلك للحصول على تأييد وسند ديني لأهدافهم
وأعمالهم وحذف النص الديني الخاص بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد جاء في الحديث الصحيح : الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من بني
هاشم ( 1 ) .
: تناوب قبائل قريش للخلافة . فمن أدلة وجود حزب قريش على الأرض
السياسية في تلك الحقبة التاريخية ، هو تناوب رجال الحزب للسلطة دون غيرهم
من الخطوط والاتجاهات السياسية من مثل بني هاشم والأنصار وباقي عرب
الجزيرة المسلمين .
وظاهر الأمر ، أن حزب قريش قد تأسس في زمن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم نضج
بعد أمرين :
الأمر الأول : تصريح النبي ( صلى الله عليه وآله ) في موسم الحج في مكة بحديث : إني تارك
فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
يوم القيامة ( 2 ) . وتصريحاته الأخرى ( صلى الله عليه وآله ) مثل : علي فيكم مثل هارون من
موسى ( 3 ) .
ونزول الآيات القرآنية المشيرة إلى ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مثل :
{ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ، القندوزي الباب السابع والسبعين .
( 2 ) صحيح مسلم 7 / 122 ، مسند أحمد 5 / 181 ، صحيح الترمذي 5 / 621 ، كنز العمال 1 / 48 .
( 3 ) شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني 2 / 318 ط . الأعلمي ، بيروت ، صحيح البخاري 5 / 24 ، صحيح
مسلم 15 / 173 .