تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
: حصر الخلافة في قريش إلى الأبد . وقد اضطر رجال قريش لإثبات هذا الجانب إلى إجراء تغيير في الحديث النبوي القائل : الخلفاء من بعدي اثنا عشر ، لتنطبق على رجال الحزب . وذلك للحصول على تأييد وسند ديني لأهدافهم وأعمالهم وحذف النص الديني الخاص بأهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد جاء في الحديث الصحيح : الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من بني هاشم ( 1 ) . : تناوب قبائل قريش للخلافة . فمن أدلة وجود حزب قريش على الأرض السياسية في تلك الحقبة التاريخية ، هو تناوب رجال الحزب للسلطة دون غيرهم من الخطوط والاتجاهات السياسية من مثل بني هاشم والأنصار وباقي عرب الجزيرة المسلمين . وظاهر الأمر ، أن حزب قريش قد تأسس في زمن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم نضج بعد أمرين : الأمر الأول : تصريح النبي ( صلى الله عليه وآله ) في موسم الحج في مكة بحديث : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ( 2 ) . وتصريحاته الأخرى ( صلى الله عليه وآله ) مثل : علي فيكم مثل هارون من موسى ( 3 ) . ونزول الآيات القرآنية المشيرة إلى ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مثل : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ، القندوزي الباب السابع والسبعين . ( 2 ) صحيح مسلم 7 / 122 ، مسند أحمد 5 / 181 ، صحيح الترمذي 5 / 621 ، كنز العمال 1 / 48 . ( 3 ) شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني 2 / 318 ط . الأعلمي ، بيروت ، صحيح البخاري 5 / 24 ، صحيح مسلم 15 / 173 .
نظريات الخليفتين — صفحة 326 | الشيخ نجاح الطائي