قريش فقط .
وكانت جماعة قريش قبل فتح مكة ، قد أعلنت كفرها ووقوفها ضد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأهل بيته ، بينما وقفت جماعة الأنصار معه . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لو سلك
الناس واديا ، وسلكت الأنصار واديا ، سلكت وادي الأنصار " ( 1 ) .
ولم يقتصر أفراد حزب قريش على القرشيين ، بل انضم إليهم عدة أفراد
يشتركون مع رجال قريش في الأهداف . ومن هؤلاء الرجال : المغيرة بن شعبة
الثقفي ، أبو موسى الأشعري اليمني ، سالم مولى أبي حذيفة العجمي ، أبو هريرة
الأزدي ، أسيد بن حضير الأوسي ، بشير بن سعد الخزرجي ، محمد بن مسلمة
الأوسي ، معاذ بن جبل الخزرجي ، وزيد بن ثابت المسلم اليهودي الأصل .
ومع وجود هؤلاء الأفراد القادمين من مناطق وقبائل مختلفة لا يمكننا أن
نسمي هؤلاء بقبيلة قريش ، بل نسميهم بحزب قريش ، أو حزب أبي بكر وعمر .
ولم يصرح ذلك الحزب بوجوده الرسمي ، ولكن وجوده الفعلي ظاهر وأعمال
الحزب التي ثبتها تشير إلى وجوده ، والقرائن كثيرة .
قال المستشرق لانس : " إن الحزب القرشي الذي يرأسه أبو بكر ، وعمر بن
الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح لم يكن وليد الساعة ، أو ارتجالا ، وإنما كان وليد
مؤامرة سرية مجرمة ، حيكت أصولها ، ورتبت أطرافها ، بكل أحكام واتقان ، وإن
أبطال هذه المؤامرة أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي
حذيفة ، وعائشة ، وحفصة ، وغيرهم " .
والقرائن التي تشير إلى وجود حزب قريش كثيرة منها :
سعي ذلك الحزب للتسلط على الحكم وتعيين أفراده ، وفعلا سيطر حزب
قريش على السلطة في زمن الخلفاء وفي زمن الأمويين .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 444 ، تاريخ الخلفاء ، السيوطي باب أحاديث أبي بكر .