رجاء أهل فارس .
فقال عمر : صدقني والله ، وأذن في الانسياح في بلاد فارس ( 1 ) .
الفتوحات الكثيرة في زمن عثمان بن عفان
ولو قسنا فترة حكم عمر بفترة حكم عثمان التي دامت حوالي ثمان
سنوات ( إذ بعدها بدأت سنوات الفتنة ) لوجدنا : إن المسلمين في زمن عثمان
قد توغلوا في إفريقيا ، ففتحوا ليبيا وتونس والسودان ، وأسسوا القيروان . كما
تم الصلح مع أهل أرمينية وأذربيجان . وفي سنة ثمان وعشرين فتح
المسلمون جزيرة قبرص . وفي سنة اثنين وثلاثين تم فتح الطالقان والجوزجان
وطخارستان .
فالملاحظ أن الأراضي المفتوحة في زمن عثمان تعادل الأراضي المفتوحة في
زمن عمر مساحة . . . ولكن الذي حصل في زمن عمر هو القضاء على الدولة
الكسروية ، ودحر الدولة الرومية .
أما ما حصل من انتصارات في زمن أبي بكر ، فليس قليلا ، إذ تم القضاء على
المعارضين في مختلف أجزاء الجزيرة العربية . ثم تحركت جيوش المسلمين نحو
العراق والشام فسيطرت على الأجزاء الجنوبية منهما .
والذي ساعد على الانتصارات مشاركة كل المسلمين فيها دون رعاية لخط
أو منهج ، فقد اشترك فيها حذيفة بن اليمان وبريدة بن الحصيب والأحنف بن قيس
وغيرهم من أتباع منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) .
واستقرار الوضع الداخلي ، والروح الايمانية العالية ، ووحدة المسلمين .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 184 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 213 ، تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص 37 .