وفيها فتحت قنسرين عنوة ، وحلب وإنطاكية ومنبج صلحا ، وسروج
عنوة ، وفيها فتحت قرقيسيا صلحا ( 1 ) . وفي سنة ثمان عشرة فتحت جنديسابور
صلحا ، وحلوان عنوة ، وفيها كان طاعون عمواس ، وفيها فتحت الرها وسميساط
عنوة وحران ونصيبين ، وطائفة من الجزيرة عنوة - وقيل صلحا - والموصل
ونواحيها عنوة .
وفي سنة تسع عشر فتحت قيسارية عنوة . وفي سنة عشرين فتحت مصر
عنوة . وقيل مصر كلها صلحا إلا الإسكندرية فعنوة . وقال علي بن رباح : المغرب
كله عنوة ، وفيها فتحت تستر ، وفيها هلك قيصر عظيم الروم .
وفي سنة إحدى وعشرين فتحت الإسكندرية عنوة ونهاوند ، ولم يكن
للأعاجم بعدها جماعة وبرقة وغيرها .
وفي سنة اثنتين وعشرين فتحت آذربيجان عنوة ، وقيل صلحا ، والدينور
عنوة ، وماسيذان عنوة ، وهمذان عنوة ، وطرابلس الغرب والري وعسكر
وقومس . وفي سنة ثلاث وعشرين كان فتح كرمان وسجستان ومكران من بلاد
الجبل ، وأصبهان ونواحيها .
وهناك من نصح عمر بفتح فارس ؟
فاستشار عمر أهل الرأي في ذلك ، وكان ممن استشارهم الأحنف بن قيس
التميمي والهرمزان ، فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين إنك نهيتنا عن الانسياح في
البلاد ( فارس ) ، وأن ملك فارس بين أظهرهم ، ولا يزالون يقاتلون ما دام ملكهم
فيهم ، ولم يجتمع ملكان متفقان حتى يخرج أحدهما صاحبه ، وقد رأيت أنا لم نأخذ
شيئا بعد شئ إلا بانبعاثهم وغدرهم ، وأن ملكهم هو الذي يبعثهم ، ولا يزال هذا
دأبهم حتى تأذن لنا بالانسياح ، فنسيح في بلادهم ونزيل ملكهم ، فهنالك ينقطع
هامش
( 1 ) تاريخ السيوطي 131 .