أي أصبح في استطاعة المسلمين المحاربة على الجبهتين الداخلية والخارجية .
وفعلا ما إن سار أسامة بجيشه إلى الشام تحرك خالد بن الوليد بجيش نحو مناطق
جزيرة العرب .
وتمكن خالد من السيطرة على منطقة طليحة بن خويلد الأسدي وقتل قيس
من مكشوح المرادي وفيروز الديلمي الأسود العنسي في اليمن ، وانتصر جيش
خالد على مسيلمة الكذاب .
وقتل مالك بن نويرة المسلم وأفراد قبيلته المسلمين ! لجمال زوجته وعشق
خالد لها وزنا بها في نفس اليوم ، فثار عليه عمر وبعض جنود سريته فلم يقتله أبو
بكر بهم ! ( 1 ) فكانت أول مذبحة للمسلمين مع زنا تمر دون عقاب .
وكرر خالد فعله مرة أخرى فاكتفى أبو بكر بالكتابة إليه : تتوثب على
النساء ، وعند اطناب بيتك دماء المسلمين ( 2 ) .
ثم تقدم خالد والمثنى في جنوب العراق .
وسيطر على اليمن والبحرين وشاور أبو بكر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في
غزو الروم ، فأشار عليه أن يفعل فقال : إن فعلت ظفرت فقال ( أبو بكر ) : بشرت
بخير .
وأرسل أبو بكر جيوشا إلى الشام بقيادة أبي عبيدة بن الجراح وعمرو
ابن العاص ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة . على أن يكون ابن
الجراح رئيسهم إذا اجتمعوا . ثم أرسل خالد بن الوليد إلى الشام
فانتصرت جيوش المسلمين في وقعة أجنادين سنة 13 هجرية . وفتح المسلمون
بصرى .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 131 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 131 .