البلدان الكثيرة المفتوحة في زمن عمر
لقد انتصر المسلمون على الروم في معركة اليرموك في بداية زمن عمر ،
فكانت هذه المعركة بداية لفتح بقية بلاد الشام ، وذلك في السنة الثالثة عشرة
هجرية .
وفي السنة الرابعة عشرة هجرية ، انتصر المسلمون على الدولة الفارسية ، في
معركة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص . ثم تبع ذلك انتصار المسلمين في وقعة
جلولاء بعد سنتين من ذلك .
ولما استمرت الدولة الفارسية في الحياة ، حدثت حرب أخرى في سنة
إحدى وعشرين هجرية في نهاوند ، انتصر فيها المسلمون أيضا ، وعلى إثر ذلك
فتحت الري وأذربيجان وخراسان وكرمان .
وفي سنة عشرين هجرية فتح المسلمون مصر . وبذلك فتح المسلمون في
مدة خلافة عمر بن الخطاب بلدان مصر والشام والعراق وإيران على مدى عشر
سنوات . وتعتبر هذه الفتوحات كبيرة قياسا لمدتها وحجم الأراضي المفتوحة .
قال السيوطي في تاريخه : وكثرت الفتوح في أيامه ( عمر ) : ففي سنة أربع
عشرة فتحت دمشق ، ما بين صلح وعنوة ، وحمص وبعلبك صلحا ، والبصرة
والأبلة كلاهما عنوة .
وفي سنة ست عشرة فتحت الأهواز والمدائن ، وأقام بها سعد ( بن أبي
وقاص ) الجمعة في إيوان كسرى ، وهي أول جمعة جمعت بالعراق ، وذلك في صفر ،
وفيها كانت وقعة جلولاء ، وهزم فيها يزدجرد بن كسرى ، وتقهقر إلى الري ، وفيها
فتحت تكريت ، وفيها سار عمر ففتح بيت المقدس ، وخطب بالجابية خطبته
المشهورة .