تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

البلدان الكثيرة المفتوحة في زمن أبي بكر

بعد تولي أبي بكر السلطة ألح في ضرورة بعث حملة أسامة بن زيد إلى الشام ، لكنه تخلف هو وعمر عن الانضمام إلى تلك الحملة ، فسار أسامة مع جيشه إلى الشام دون جنديين أصبحا خليفة ووزيرا ! وقد عصى أبو بكر وعمر الأمر النبوي بالانخراط في حملة أسامة بن زيد في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي مماته ، ففي حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذهب أبو بكر إلى زوجته في السنح ، بدل الذهاب إلى الجرف ( مكان تجمع قوات زيد ) . وبعد ممات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سأل أبو بكر أسامة بن زيد أن يترك له عمر ، يستعين به على أمره . فقال : فما تقول في نفسك ؟ فقال ( أبو بكر ) : يا ابن أخي ! فعل الناس ما ترى فدع لي عمر ، وانفذ لوجهك ، فخرج أسامة بالناس ( 1 ) . ثم حاول أبو بكر السيطرة على جزيرة العرب ، والقضاء على حركات الردة عن الإسلام ، والعاصين عن دفع الزكاة إلى الدولة . والذي دعا أبا بكر إلى إرسال أسامة إلى الشام ، هو وجود الجيش الكافي عنده للسيطرة على جزيرة العرب ، فقد ذهب مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى حملة تبوك ثلاثون ألف مقاتل .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 127 ، طبعة لندن ، تاريخ الطبري 2 / 462 .