لقد ذكروا هذا العذر بعد مقتل عمر على يد أبي لؤلؤة وذكروا بأن عمر نوى
أيضا أن يكلم المغيرة في أمر أبي لؤلؤة لكنه طعن !
ولم يطلع أحد على نوايا عمر ، وما تلك إلا ظنون وحجج كتبت بعد مقتل
عمر .
وتشير النصوص إلى فعالية حذيفة بن اليمان في توحيد نسخ القرآن الكريم
مما يبين أوامر الإمام علي ( عليه السلام ) في هذا المجال لأن حذيفة بن اليمان كان تلميذا مطيعا
لعلي ( عليه السلام ) كما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
كان القرآن مدونا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله )
هناك شواهد كثيرة على تدوين القرآن الكريم في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ وصلت
لنا أدلة بوجود مصحف علي ( عليه السلام ) ومصحف عبد الله بن عباس ومصحف عبد الله بن
مسعود ومصحف عائشة .
في رواية عن عبد الله بن الزبير " ثم بعثني ( أي عثمان ) إلى عائشة رضي الله
عنها فجئت بالمصاحف التي كتب فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القرآن فعرضناها عليها حتى
قومناها ( 2 ) .
وذكر عمر بن شبة في تاريخ المدينة :
" أن عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) كتب إلى الأمصار أما بعد فإن نفرا من أهل الأمصار
اجتمعوا عندي فتدارسوا القرآن ، فاختلفوا اختلافا شديدا ، فقال بعضهم قرأت
على أبي الدرداء ، وقال بعضهم قرأت على حرف عبد الله بن مسعود ، وقال بعضهم
قرأت على حرف عبد الله بن قيس ، فلما سمعت اختلافهم في القرآن ورأيت أمرا
هامش
( 1 ) راجع تاريخ المدينة المنورة ، عمر بن شبة 3 / 998 .
( 2 ) تاريخ المدينة المنورة 3 / 991 .