هل أمر أبو بكر وعمر بنسخ القرآن الكريم ؟
إذا كان القرآن مكتوبا فلماذا ذكروا جمع أبي بكر وعمر وعثمان للقرآن
وتشكيلهما اللجان في ذلك ؟
الواقع أن الروايات التي ذكرت جمع هؤلاء للقرآن كتبت في الزمن الأموي
وهدف الدولة من ذلك عدة أمور :
1 - محاولة إنكار وجود مصاحف مدونة ومكتوبة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - إعطاء فضيلة للخلفاء في إقدامهم على جمع القرآن توازي فضيلة
علي ( عليه السلام ) في جمعه للقرآن في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ودعوى الأمويين تلك فشلت بعد
امتناع أبي بكر وعمر من استنساخ القرآن طيلة ثلاث عشرة سنة حكما فيها
البلاد ، بدأت في سنة 11 هجرية وانتهت في سنة 24 هجرية .
3 - إيجاد عذر واهي للمعارضين لذكر السنة النبوية بحجة خوفهم من
اختلاط الحديث بالقرآن !
وقد بأن زيف هذا الدليل بامتناع الخليفتين الأول والثاني من تدوين القرآن
والسنة ولو كان هناك خوف واقعي في قلبيهما لنسخا القرآن الموجود فعلا آنذاك
ودونا السنة النبوية .
وعدم نسخهما للقرآن الكريم وعدم تدوينهما السنة النبوية يثبت رغبتهما في
إدامة ذلك .
والذي يؤكد هذا المنحى إقدام الخليفتين على إحراق الحديث المدون في زمن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته ، ومنعهما الصحابة من ذكر الحديث وسجنهما للصحابة في
مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن الطبيعي أن تكون عملية عدم تدوين القرآن والسنة بداية للفتنة