تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
زوجات للرسول ( صلى الله عليه وآله ) . لذلك قال عبد الله بن عباس لعائشة : لك التسع من الثمن وبالكل تملكت . وقابلتهما عائشة ( رضي الله عنه ) بالمثل إذ وافقت على دفن أبي بكر وعمر في غرفة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم ترض بدفن الحسن بن فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيها . بينما حصة فاطمة بنت الرسول أكثر من حصة عائشة فيها ! ! وكذبت عائشة وحفصة حديث أبي بكر مثلما كذبه القرآن وعلي وفاطمة ( عليها السلام ) وعثمان ، إذ ذهبت عائشة بمعية حفصة إلى عثمان لمطالبته بإرث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فغضب عثمان وقال : أليس جئت فشهدت أنت ومالك بن أوس النضري أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا نورث ، فأبطلت حق فاطمة ، وجئت تطلبينه ؟ لا أفعل ، قال فكان إذا خرج إلى الصلاة ، نادت وترفع القميص ( قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) وتقول : إنه خالف صاحب هذا القميص ، فلما آذته صعد المنبر فقال : إن هذه الزعراء ( القليلة الشعر ) عدوة الله ، فضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب { امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما - إلى قوله وقيل ادخلا النار مع الداخلين } ( 1 ) . فقالت له : يا نعثل يا عدو الله ، إنما سماك رسول الله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن ( 2 ) . ولم يعمل عثمان برأي فاطمة ( عليها السلام ) ، ولا رأي أبي بكر ، أي لا بالآية ولا بالحديث ؟ ! ! فأعطى فدكا لمروان ( 3 ) ( طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . وقال عثمان عن عائشة وحفصة : إن هاتين لفتانتان ، يحل لي سبهما ، وأنا بأصلهما عالم ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد : " قلت لمتكلم من متكلمي الإمامية ، يعرف
هامش
( 1 ) التحريم : 10 . ( 2 ) كشف الغمة 1 / 478 ، 479 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، المعارف ، ابن قتيبة ص 195 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 5 .