زوجات للرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
لذلك قال عبد الله بن عباس لعائشة : لك التسع من الثمن وبالكل تملكت .
وقابلتهما عائشة ( رضي الله عنه ) بالمثل إذ وافقت على دفن أبي بكر وعمر في غرفة
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم ترض بدفن الحسن بن فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيها . بينما حصة
فاطمة بنت الرسول أكثر من حصة عائشة فيها ! !
وكذبت عائشة وحفصة حديث أبي بكر مثلما كذبه القرآن وعلي وفاطمة ( عليها السلام )
وعثمان ، إذ ذهبت عائشة بمعية حفصة إلى عثمان لمطالبته بإرث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فغضب
عثمان وقال : أليس جئت فشهدت أنت ومالك بن أوس النضري أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : لا نورث ، فأبطلت حق فاطمة ، وجئت تطلبينه ؟ لا أفعل ، قال فكان إذا
خرج إلى الصلاة ، نادت وترفع القميص ( قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) وتقول : إنه خالف
صاحب هذا القميص ، فلما آذته صعد المنبر فقال : إن هذه الزعراء ( القليلة الشعر )
عدوة الله ، فضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب { امرأة نوح وامرأة
لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما - إلى قوله وقيل ادخلا النار مع
الداخلين } ( 1 ) . فقالت له : يا نعثل يا عدو الله ، إنما سماك رسول الله باسم نعثل
اليهودي الذي باليمن ( 2 ) . ولم يعمل عثمان برأي فاطمة ( عليها السلام ) ، ولا رأي أبي بكر ، أي لا
بالآية ولا بالحديث ؟ ! ! فأعطى فدكا لمروان ( 3 ) ( طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) .
وقال عثمان عن عائشة وحفصة : إن هاتين لفتانتان ، يحل لي سبهما ، وأنا
بأصلهما عالم ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد : " قلت لمتكلم من متكلمي الإمامية ، يعرف
هامش
( 1 ) التحريم : 10 .
( 2 ) كشف الغمة 1 / 478 ، 479 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، المعارف ، ابن قتيبة ص 195 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 5 .