موقف أبي بكر وعمر من فدك
لقد كان بستان فدك من نصيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنه لم يوجف عليه بخيل
وركاب ، فأعطاه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته لفاطمة ( عليها السلام ) . لذلك كانت سلام الله عليها
صاحبة اليد على فدك .
وإذا أراد أبو بكر وعمر سلب فدك منها ، فعليهما أن يقدما الأدلة على كون
فدك لطرف آخر من المالكين . . ولكن أبا بكر وعمر عكسا القضية ، فطلبا من
فاطمة ( عليها السلام ) صاحبة اليد ، أن تقدم الأدلة على كونها لها ؟ لأنه لم تكن عندهما الأدلة
على ادعائهما ! فجاءت فاطمة بعلي والحسن والحسين : وأم أيمن فشهدوا لها بذلك .
وعلي مولى المؤمنين ، وهي سيدة نساء العالمين . ولكن أبا بكر ادعى أن شهادة
الزوج لا تقبل في حق زوجته !
وهذا المطلب مثل المطلب السابق ، لا يقره الشرع الإسلامي ، فشهادة الزوج
صحيحة في أمر زوجته . وجاء أبو بكر بحديث موضوع لم يسمعه المسلمون ( هذا
أولا ) ، ومعارض للقرآن الكريم ( ثانيا ) .
والحديث الغريب هو : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ( 1 ) .
بينما يقول القرآن الكريم : { وورث سليمان داود } ( 2 ) .
ولكن أبا بكر وعمر عملا بحديث أبي بكر مع فاطمة ( عليها السلام ) ، فأخذا فدكا منها ،
وعملا بالآية القرآنية مع عائشة ( رضي الله عنه ) فأعطياها غرفة الرسول ملكا لها ، لتأذن لهما
في الدفن فيها ! !
بالرغم من أن حق عائشة في الإرث الثمن من التسع ، لأنها زوجة مع تسع
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 14 .
( 2 ) النمل ، 16 .