تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

موقف أبي بكر وعمر من فدك

لقد كان بستان فدك من نصيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنه لم يوجف عليه بخيل وركاب ، فأعطاه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته لفاطمة ( عليها السلام ) . لذلك كانت سلام الله عليها صاحبة اليد على فدك . وإذا أراد أبو بكر وعمر سلب فدك منها ، فعليهما أن يقدما الأدلة على كون فدك لطرف آخر من المالكين . . ولكن أبا بكر وعمر عكسا القضية ، فطلبا من فاطمة ( عليها السلام ) صاحبة اليد ، أن تقدم الأدلة على كونها لها ؟ لأنه لم تكن عندهما الأدلة على ادعائهما ! فجاءت فاطمة بعلي والحسن والحسين : وأم أيمن فشهدوا لها بذلك . وعلي مولى المؤمنين ، وهي سيدة نساء العالمين . ولكن أبا بكر ادعى أن شهادة الزوج لا تقبل في حق زوجته ! وهذا المطلب مثل المطلب السابق ، لا يقره الشرع الإسلامي ، فشهادة الزوج صحيحة في أمر زوجته . وجاء أبو بكر بحديث موضوع لم يسمعه المسلمون ( هذا أولا ) ، ومعارض للقرآن الكريم ( ثانيا ) . والحديث الغريب هو : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ( 1 ) . بينما يقول القرآن الكريم : { وورث سليمان داود } ( 2 ) . ولكن أبا بكر وعمر عملا بحديث أبي بكر مع فاطمة ( عليها السلام ) ، فأخذا فدكا منها ، وعملا بالآية القرآنية مع عائشة ( رضي الله عنه ) فأعطياها غرفة الرسول ملكا لها ، لتأذن لهما في الدفن فيها ! ! بالرغم من أن حق عائشة في الإرث الثمن من التسع ، لأنها زوجة مع تسع
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 14 . ( 2 ) النمل ، 16 .