تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من أثر الصدمة ، وشدة الضربة ، قال أبو الفرج الإصفهاني : وكانت وفاة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمدة يختلف في مبلغها فالمكثر يقول : ستة أشهر ، والمقل يقول أربعين يوما ، إلا أن الثابت في ذلك ما روي عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، إنها توفيت بعده بثلاثة أشهر ( 1 ) . وقال اليعقوبي : إنها عاشت بعد أبيها ثلاثين ، أو خمسة وثلاثين يوما ، وهذا أقل ما قيل في مدة بقائها بعد أبيها . وقول آخر أربعون يوما ، وقول ثالث خمسة وسبعون يوما وهو الأشهر . والرابع : خمسة وتسعون يوما وهو الأقوى ( 2 ) . وهناك أقوال لا يعبأ بها بأنها عاشت بعد أبيها ستة أشهر ، أو ثمانية أشهر وهذا أكثر ما قيل في مكثها بعد أبيها ( صلى الله عليه وآله ) . وقال الإمام الصادق : أنها قبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة ( 3 ) . أما عمرها يوم وفاتها ( عليها السلام ) فقد جاء في البحار عن جابر بن عبد الله : وقبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولها يومئذ ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر . وعن الإمام محمد الباقر : وتوفيت ولها ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما . وذكر ابن طاووس والشيخ الطوسي والكفعمي ، أن الثلاثة أشهر هو الثابت في وفاة السيدة فاطمة الزهراء ، برواية أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين ص 19 . وأبو الفرج الأصفهاني ينتسب إلى العائلة الأموية . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 115 . ( 3 ) دلائل الإمامة للطبري .