تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
جنبه " يثبت أن الاثنين ينظران إلى فاطمة ( عليها السلام ) كعقبة في طريقهما . ولو تأخرت فاطمة ( عليها السلام ) في فتح الباب لهم لأحرقوا البيت عليها . أي أنهم حصروا فاطمة ( عليها السلام ) بين خيارين أحلاهما مر . فإن فتحت هي الباب قتلوها بضغطة الباب عليها ؟ ! ! وإن لم تفتح الباب أحرقوها مع محسن والحسن والحسين وعلي ( عليه السلام ) ! . . ولا يتوقع الكثير أن عمر بن الخطاب سيحرق البيت عليهم ، لأنهم صفوة المسلمين ، وأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) والثقل الثاني بعد القرآن . . . ولكنهم مخطئون . لأن عمر كان قد رفضهم يوم قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) حسبنا كتاب الله ( 1 ) . وقال عمر : محمد شجرة نبتت في كبا ( مزبلة ) . متهما نبي البشرية في نسبه الطاهر ! ( 2 ) ثم أعلنها عمر صرخة مدوية وواضحة في رغبته في إحراق أهل البيت ( عليهم السلام ) . فقد تعجب المسلمون من وضع النار والحطب حول بيت فاطمة ، فسألوا عمر بتعجب : يا أبا حفص إن في البيت فاطمة ؟ فقال عمر : وإن ( 3 ) . ثم أقسم عمر قائلا : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها . فقالت له فاطمة ( عليها السلام ) : يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 120 ، باب كتابة العلم ، صحيح مسلم آخر كتاب الوصية 5 / 75 ، مسند أحمد 4 / 356 . ( 2 ) راجع موضوع نسب عمر . ( 3 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 12 ، أعلام النساء ، عمر رضا كحالة 4 / 114 ، السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح عبد المقصود المصري 14 . ( 4 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، البلاذري .