جنبه " يثبت أن الاثنين ينظران إلى فاطمة ( عليها السلام ) كعقبة في طريقهما .
ولو تأخرت فاطمة ( عليها السلام ) في فتح الباب لهم لأحرقوا البيت عليها . أي أنهم
حصروا فاطمة ( عليها السلام ) بين خيارين أحلاهما مر . فإن فتحت هي الباب قتلوها
بضغطة الباب عليها ؟ ! ! وإن لم تفتح الباب أحرقوها مع محسن والحسن والحسين
وعلي ( عليه السلام ) ! . .
ولا يتوقع الكثير أن عمر بن الخطاب سيحرق البيت عليهم ، لأنهم صفوة
المسلمين ، وأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) والثقل الثاني بعد القرآن . . . ولكنهم مخطئون . لأن
عمر كان قد رفضهم يوم قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) حسبنا كتاب الله ( 1 ) .
وقال عمر : محمد شجرة نبتت في كبا ( مزبلة ) . متهما نبي البشرية في نسبه
الطاهر ! ( 2 ) ثم أعلنها عمر صرخة مدوية وواضحة في رغبته في إحراق أهل
البيت ( عليهم السلام ) . فقد تعجب المسلمون من وضع النار والحطب حول بيت فاطمة ،
فسألوا عمر بتعجب : يا أبا حفص إن في البيت فاطمة ؟
فقال عمر : وإن ( 3 ) .
ثم أقسم عمر قائلا : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من
فيها . فقالت له فاطمة ( عليها السلام ) : يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟
قال : نعم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 120 ، باب كتابة العلم ، صحيح مسلم آخر كتاب الوصية 5 / 75 ، مسند أحمد
4 / 356 .
( 2 ) راجع موضوع نسب عمر .
( 3 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 12 ، أعلام النساء ، عمر رضا كحالة 4 / 114 ، السقيفة والخلافة ، عبد
الفتاح عبد المقصود المصري 14 .
( 4 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، البلاذري .