وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي ( 1 ) .
31 - وقال أبو بكر : وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله
الرجال ، ولو كان أغلق على حرب ( 2 ) .
وقال أبو بكر في أواخر سني عمره نادما على حادثة الهجوم على بيت
فاطمة ( عليها السلام ) :
" إني لا آسى على شئ إلا على ثلاث ، وددت أني لم أفعلهن ، وددت أني لم
أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب و . . . ( 3 )
ومن خلال كلام أبي بكر يبرز ندمه الشديد على هجومه الكاسح على بيت
فاطمة ( عليها السلام ) واعتراف منه بالهجوم .
وبين أبو بكر في كلامه أن بيت فاطمة لم يغلق على حرب بينما تعرض إلى
هجوم كاسح ؟ إذ كانت معارضة علي وفاطمة ( عليهما السلام ) معارضة صامتة وفي داخل بيت
مغلق ، فلا داعي للهجوم عليه لإحراقه بمن فيه ، ودخوله عنوة ، وإخراج علي ( عليه السلام )
بشكل لا يليق به ولا برجال السلطة !
ويتوضح من حادثة الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، أن أمر أبي بكر لقائد
المجموعة المرسلة عمر يتمثل بقتالهم .
وقد ذهب عمر إلى أبعد من الأوامر ، حينما جاء بالحطب والنار ، ليحرق بيت
فاطمة ( عليها السلام ) ، ويقتل كل من فيه ، دون استثناء لبضعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسبطيه الحسن
والحسين . ولو دققنا في قول أبي بكر لعمر : " لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 14 ، أعلام النساء 3 / 314 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 137 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 51 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة
1 / 18 .
( 3 ) لسان الميزان 8 / 189 ، في ترجمة علوان طبع دار المعرفة - بيروت .