تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي ( 1 ) . 31 - وقال أبو بكر : وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ، ولو كان أغلق على حرب ( 2 ) . وقال أبو بكر في أواخر سني عمره نادما على حادثة الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) : " إني لا آسى على شئ إلا على ثلاث ، وددت أني لم أفعلهن ، وددت أني لم أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب و . . . ( 3 ) ومن خلال كلام أبي بكر يبرز ندمه الشديد على هجومه الكاسح على بيت فاطمة ( عليها السلام ) واعتراف منه بالهجوم . وبين أبو بكر في كلامه أن بيت فاطمة لم يغلق على حرب بينما تعرض إلى هجوم كاسح ؟ إذ كانت معارضة علي وفاطمة ( عليهما السلام ) معارضة صامتة وفي داخل بيت مغلق ، فلا داعي للهجوم عليه لإحراقه بمن فيه ، ودخوله عنوة ، وإخراج علي ( عليه السلام ) بشكل لا يليق به ولا برجال السلطة ! ويتوضح من حادثة الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، أن أمر أبي بكر لقائد المجموعة المرسلة عمر يتمثل بقتالهم . وقد ذهب عمر إلى أبعد من الأوامر ، حينما جاء بالحطب والنار ، ليحرق بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، ويقتل كل من فيه ، دون استثناء لبضعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسبطيه الحسن والحسين . ولو دققنا في قول أبي بكر لعمر : " لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 14 ، أعلام النساء 3 / 314 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 137 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 51 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 . ( 3 ) لسان الميزان 8 / 189 ، في ترجمة علوان طبع دار المعرفة - بيروت .
نظريات الخليفتين — صفحة 168 | الشيخ نجاح الطائي