ومسلمة بن أسلم ( 1 ) . ومعاوية بن أبي سفيان ( 2 ) ، وعمرو بن العاص ( 3 ) وكان خارج
البيت جمع كثير من الناس أرسلهم أبو بكر ردءا لهم .
وقد أثبت الشهرستاني والبلاذري والصفدي والجوهري وابن عبد ربه
الأندلسي ، وعروة بن الزبير ، أنه لم يكن تجمع معارض في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، كما
صورته السلطة الأموية لاحقا .
29 - وجاء : تخلف علي عن بيعة أبي بكر فأخرج ملببا ( 4 ) يمضى به ركضا ،
وهو يقول : معاشر المسلمين ، علام تضرب عنق رجل من المسلمين ، لم يتخلف
لخلاف ، وإنما تخلف لحاجة ! " ( 5 ) . وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا
أبو زيد عمر بن شبه . . . عن أبي الأسود قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة
أبي بكر بغير مشورة وغضب علي والزبير ، فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح .
فجاء عمر في عصابة فيهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة من قريش ،
فاقتحما الدار ، فصاحت فاطمة وناشدتهما الله . فأخذوا سيفيهما ، فضربوا بهما
الحجر حتى كسروهما فأخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا " ( 6 ) .
30 - ومن تبعات الهجوم على بيت فاطمة سيدة نساء العالمين وضربها : ندم
أبو بكر على الحادثة فقد قال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة فإنا أغضبناها .
وقال أبو بكر نادما : يبيت كل رجل معانقا حليلته ، مسرورا بأهله ،
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 11 .
( 2 ) صفين ، المنقري ص 163 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) يقال لبب فلان فلانا : أخذ بتلبيبه ، أي جمع ثيابه عند صدره ونحره ثم جره .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 45 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 47 ، وابن شبه هو صاحب كتاب تاريخ المدينة المنورة .