أربعين رجلا يوم فتش البيت يعني بيت فاطمة " ( 1 ) .
26 - وقال ابن أبي الحديد في شرحه : إن زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تجهزت
للحوق بأبيها ، وخرجت من مكة على بعير لها ، وهي في الهودج . فخرج في طلبها
هبار بن الأسود ، فروعها بالرمح ، وكانت حاملا ، فلما رجعت طرحت ما في بطنها ،
فلذلك أباح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يوم فتح مكة ، دم هبار بن الأسود .
قلت - والكلام لابن أبي الحديد - وهذا الخبر أيضا ، قرأته على النقيب أبي
جعفر فقال : إذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أباح دم هبار بن الأسود ، لأنه روع زينب ،
فألقت ذا بطنها ، فظهر الحال أنه لو كان حيا ، لأباح دم من روع فاطمة حتى ألقت
ذا بطنها " ( 2 ) .
27 - وقال الإمام الحسن ( عليه السلام ) للمغيرة بن شعبة ، في مجلس معاوية ، بقوله :
" وأنت ضربت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى أدميتها ، وألقت ما في بطنها ،
استذلالا منك لرسول الله ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت سيدة نساء أهل الجنة ، والله مصيرك إلى النار ( 3 ) .
28 - وذكر أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة وفدك الحادثة :
" وساقهما ( علي والزبير ) عمر ومن معه سوقا عظيما ، واجتمع الناس
ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر ،
فصرخت وولولت ، وقالت ( عليها السلام ) بعد أن قامت إلى باب الحجرة : يا أبا بكر ما أسرع
هامش
( 1 ) صفين ، المنقري ص 163 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 / 192 ، وهبار بن الأسود بن عبد العزى بن قصي هو الذي
عرض لزينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في نفر من سفهاء قريش ، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة
، فأهوى إليها هبار وضرب هودجها ، ونحس الراحلة ، وكانت حاملا فأسقطت فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
اقتلوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار ، الإصابة لابن حجر 3 / 598 ، أسد الغابة 5 / 384 .
( 3 ) الاحتجاج 1 / 414 .