وجود اتفاق قبلي بينهم على ترك مراسم جهاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) والتوجه إلى سقيفة
بني ساعدة لإجراء مراسم بيعة أبي بكر ! فقد ثبت وجود أبي بكر وعمر وابن
الجراح وابن عوف والمغيرة وخالد بن الوليد وأسيد بن حضير وبشير بن سعد
ومعاذ بن جبل في السقيفة . وفرت عائشة أم المؤمنين أيضا من مراسم جهاز النبي
( صلى الله عليه وآله ) لتساعد في تدبير خلافة أبيها إذ روى أحمد بن حنبل أن عائشة كانت غائبة
يومين بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم تشهد جنازته : إذ جاء :
" عن عمرة عن عائشة قالت : والله ما علمنا بدفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى
سمعت صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء " ( 1 ) .
ولكن الأمويين رووا ما رووا كذبا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في حين لم تكن هي
في غرفتها ، فلم تعلم بوقت دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا من سماعها صوت المساحي في آخر
الليل ليلة الأربعاء .
* * *
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 / 62 ، سنن البيهقي 3 / 409 .