أحداث السقيفة
الظاهر من عمل أبي بكر وعمر في السقيفة ، وما قبلها وما بعدها ، أن
التخطيط الذي خططاه مع صحبهم كان دقيقا وناضجا للغاية ، قد استنفد وقتا
طويلا وجهودا حثيثة من عدة أشخاص ، فقد اشترك إلى جانبهما أبو عبيدة بن
الجراح ، وعثمان وابن العاص وأنس وقنفذ وأسيد .
ذكر اليعقوبي وقد شارك المغيرة بن شعبة ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن
ابن عوف في السقيفة ( 1 ) .
وبجهود أولئك الأشخاص منع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كتابة وصيته في يوم الخميس ،
ومنعت حملة أسامة من التحرك إلى الشام ، ومنع الناس من دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثة أيام
تم فيها انتخاب أبي بكر في السقيفة . وظاهر الأمر أن تخطيط التحرك كان يعتمد
على الأمور التالية :
سلب السلطة من القوتين الأساسيتين في المدينة بني هاشم والأنصار ،
لذلك اقترحت الخطة مهاجمة كلا منهما على حدة . وبما أن بني هاشم
سينشغلون بمراسم دفن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فالأفضل إرضاء الأنصار أولا وانتزاع
البيعة منهم ، ثم إقامة بيعة سريعة ، قبل انتهاء بني هاشم من مراسم دفن
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 123 ، الإصابة ، ابن حجر 1 / 325 .