عمر ليلا ولا نهارا ؟ ! ( 1 )
وبعدما أنكر عمر موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يكون لسان حاله ( صلى الله عليه وآله ) : أما تتركني يا
عمر في حياتي ومماتي .
ففي حياتي تقول بأنني أهجر ( أي ميت ) وفي مماتي تقول إنني حي ؟ !
وقد قرن الله سبحانه بين موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وانقلاب وارتداد الناس { أفإن مات
أو قتل انقلبتم على أعقابكم } وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ( 2 ) .
وقد اعترف ابن أبي الحديد المعتزلي ، بتلفيق عمر لقصة عدم موت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لخوفه من الفتنة ، وتغلب أقوام على الخلافة ( 3 ) .
وشارك عبد الفتاح عبد المقصود المصري ابن أبي الحديد في اتهام عمر
باصطناع الموقف قائلا : كل أعمال عمر من بيعته لابن الجراح ، وذهابه وحده مع
أبي بكر إلى السقيفة و . . . نعتذر عنها لولا تهديد عمر للقائلين بموت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
وبهذا التهديد يتهمه عبد الفتاح باصطناع الموقف ( 4 ) .
حتى فلانة لم تشترك في مراسم جهاز النبي ( صلى الله عليه وآله )
بعد مجيء أبي بكر من السنح ذهب مع عمر وابن الجراح إلى السقيفة ، وذهب
إلى هناك أيضا الكثير من أفراد الحزب القرشي تاركين وراءهم جسد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلا
غسل ولا صلاة ولا تشييع ولا دفن .
وقد ثبت حضور الكثير من أفراد الحزب القرشي في السقيفة مما يؤيد
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 110 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 432 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 130 .
( 4 ) السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح عبد المقصود 109 - 111 .