وقد حاول عمر تأخير دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى حين مجيء أبي بكر من السنح ،
فصرح بعدم موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) مستخدما أسلوب الحلف والقسم بالله العظيم لإقناع
المسلمين بحياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( الميت فعلا ) فقال : إن رسول الله والله ما مات ولا
يموت ( 1 ) .
والله ليرجعن رسول الله ( 2 ) .
ولما جاء أبو بكر من السنح قال لعمر : أيها الحالف على رسلك ( 3 ) .
وقد قال عمر عن موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) عدة أوصاف لا يشبه بعضها بعضا وهي :
: ذهب ( صلى الله عليه وآله ) إلى الله تعالى في الأرض بجسده . . ( 4 )
: ذهب ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء بروحه وجسده مثل عيسى ( عليه السلام ) ( 5 ) .
: عرج إلى السماء بروحه مثل موسى ( عليه السلام ) ( 6 ) .
: مغشي عليه ( 7 ) . . . وهذه الأوصاف يخالف بعضها بعضا ؟ !
وبينما قال عمر للناس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يمت ، ويحلف بالله العظيم بذلك . في
نفس ذلك الوقت أرسل عمر سالم بن عبيد إلى أبي بكر ، ليخبره بموت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! ( 8 ) ، وضرورة مجيئه بسرعة وهكذا تلاعب عمر بجسد النبي ( صلى الله عليه وآله )
ومراسم دفنه ، دون أي احترام منه لخاتم الأنبياء ، لاقتضاء المصلحة السياسية
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 442 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 114 ، سيرة ابن هشام 4 / 305 .
( 2 ) المصدر السابق ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 323 ، سيرة ابن هشام 4 / 305 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 128 .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 442 ، سيرة ابن هشام 4 / 305 .
( 5 ) الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 15 .
( 6 ) سنن الدارمي 1 / 39 .
( 7 ) طبقات ابن سعد 2 / 267 .
( 8 ) كنز العمال 7 / 232 ط . مؤسسة الرسالة .