العاص والوليد بن عقبة محرزة في ظل حكم عثمان ، يكون عمر قد أوصى إلى
خمسة من الولاة ! ثم أوصى بإبقاء جميع ولاته سنة واحدة .
فقد كتب عمر في وصيته أن يولي الإمام سعد بن مالك ( سعد بن أبي
وقاص ) الكوفة ، وأبا موسى الأشعري ( 1 ) .
وبعد بيعة ابن عوف لعثمان قال علي ( عليه السلام ) : يا ابن عوف ، ليس هذا بأول يوم
تظاهرتم علينا ، من دفعنا عن حقنا والاستئثار علينا ، وإنها لسنة علينا ، وطريقة
تركتموها ( 2 ) . فيكون عمر قد منع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كتابة وصيته بينما أوصى هو إلى
عثمان وسعد والأشعري ومعاوية والوليد وسعيد !
حادثة إنكار وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله )
في يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبينما الناس في حزن شديد ، وأسى بالغ ، إذ طلع
عليهم عمر بقول عجيب ، تمثل في نكرانه موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فأحدث هرجا
ومرجا أكبر من ذلك اللغو الحاصل في يوم الخميس ، عندما قال : النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهجر .
وهو دون الهرج والمرج ، الذي أحدثه عمر في اليوم التالي لدفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
إذ جاء مع صحبه لإحراق بيت فاطمة بنت محمد ( عليها السلام ) ، قبل مضي يومين على وفاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فخرج الناس عن بكرة أبيهم لرؤية عمر وجماعته وهم يحملون حطبا
ونارا لإحراق أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) بينما بايع المسلمون النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيعة
الحديبية بالدفاع عنهم كما يدافعون عن أهلهم ؟ !
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 50 ، طبع دار إحياء الكتب العربية .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 53 .