هذا . . . ولقد قال المحدّث الكاشاني بعده ما نصّه :
« لعلّ المراد أنّه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا
وللمشركين ، مأخوذة من الوحي ، لا أنّها كانت من أجزاء القرآن . . .
وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عليهم السلام » ( 1 ) .
الحديث العاشر :
ونظائره التي رواها الشيخان القمي والكليني وغيرهما ، من الأحاديث الدالّة على حذف
اسم أمير المؤمنين علي عليه السّلام و « آل محمد » وكلمة « الولاية » وأسماء «
المنافقين » . . . وغير ذلك .
ويغنينا عن النظر في أسانيد هذه الأحاديث واحداً واحداً اعتراف المحدّث الكاشاني
بعدم صحتها ، وحملها - على فرض الصحة - على أنّه بهذا المعنى نزلت ، وليس المراد
أنّها كذلك نزلت في أصل القرآن فحذف ذلك .
ثم قال - رحمة الله تعالى - : « كذلك يخطر ببالي في تأويل تلك الأخبار إن صحت . . .
» ( 2 ) .
وقال السيد الخوئي :
« والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : إنّا قد أوضحنا فيما تقدّم أنّ بعض
التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن ، وليس من القرآن نفسه ، فلا بدّ من حمل هذه
الروايات على أنّ ذكر أسماء الأئمة في التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا
الحمل فلا بدّ من طرح هذه الروايات ، لمخالفتها الكتاب والسنّة والأدلّة المتقدّمة
على نفي التحريف .
هامش
( 1 ) الوافي 2 : 273 .
( 2 ) نفس المصدر 2 : 274 .