منها » ( 1 ) .
هذا ، وقد تقدّم عن الشيخ البهائي قوله :
« وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السّلام منه في بعض
المواضع ، مثل تعالى : ( يا أيّها الذين الرسول بلّغ ما انزل إليك - في علي - )
وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء » ( 2 ) .
الحديث الحادي عشر :
فيجاب عنه - بعد غضّ النظر عن سنده - بأنّ الشيخ الطبرسي رحمة الله وغيره رووه عن
ابن سنان بدون زيادة « ثم قال . . . » ( 3 ) .
على أنّ نفس هذا الحديث ، وكذا الحديثان الآخران ( 4 ) عن رسول الله صلّى الله عليه
وآله وسلّم دليل على أنّ سورة الأحزاب كانت مدوّنة على عهده صلّى الله عليه وآله
وسلّم .
كما يجاب عنه - إن صح - بما أجيب عن نظائره فيما تقدّم .
ولنا أن نطالب - بعد ذلك كلّه - من يصحّح هذا الحديث ويعتمد عليه ، أن يثبت لنا أن
ذهبت هذه الكثرة من الآيات ؟ وأن يذكر كيفيّة سقوطها - أو إسقاطها - من دون أن يعلم
سائر المسلمين ؟
ألم تكن الدواعي متوفّرة على أخذ القرآن وتعلّمه كلّما نزل من السماء ؟ ألم
هامش
( 1 ) البيان 178 - 179 .
( 2 ) نقله عنه في آلاء الرحمن : 26 .
( 3 ) مجمع البيان 4 : 334 .
( 4 ) مجمع البيان ، ورواه أهل السنة في كتبهم المعتبرة . انظر منها الدر المنثور 5 :
179 عن جملة من كتب الحديث .