ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن » ( 1 ) .
ويبطل هذا الحديث إجماع المسلمين كافّة على عدم وقوع الزيادة في القرآن ، وقد
ادّعى هذا الإجماع : السيد المرتضى ، وشيخ الطائفة ، والشيخ الطبرسي ، رضي الله
تعالى عنهم .
وقال سيدنا الجدّ الميلاني : « هذا . . . على أن أحداً لم يقل بالزيادة » . وقال
السيد الخوئي في بيان معاني التحريف : « الخامس : التحريف بالزيادة ، بمعنى أنّ بعض
المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل ، والتحريف بهذا المعنى باطل بإجماع
المسلمين ، بل هو مما علم بطلانه بالضرورة » ( 2 ) .
الحديث الخامس :
وقد صرّح الشيخ المجلسي رحمه الله بأنّه مجهول ( 3 ) .
وفي الأول من تالييه : إنّه مرسل ( 4 ) .
وفي الثاني منهما بأنّه : موثّق ( 5 ) .
وظاهر هذه الأحاديث - وإن أنكر جماعة كالمجلسي والفيض وشارح الكافي - منافاة بعضها
للبعض ، كما اعترف بذلك السيد عبد الله شبر ( 6 ) وأوضح ذلك السيد هاشم معروف الحسني
في دراساته .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات 3 : 43 .
( 2 ) البيان : 218 .
( 3 ) مرآة العقول 12 : 517 .
( 4 ) مرآة العقول 12 : 517 .
( 5 ) نفس المصدر 12 : 517 .
( 6 ) مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار 1 : 294 .