تكن السورة تنتشر بمجرد نزولها بأمر النبي ( 1 ) صلّى الله عليه وآله وسلّم بين
المسلمين وتقرأ في بيوتهم ؟
الحديث الثاني عشر :
من روايات الشيخ الكشي ، وسيأتي الكلام عنها بصورة عامة .
الحديث الثالث عشر :
سنده غير قويّ كما يتضح ذلك لمن راجعه ، ثمّ إنّ الشيخ النعماني نفسه قد روى
حديثين آخرين :
أحدهما : عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضاً ، قال : « كأنّي أنظر إلى شيعتنا
بمسجد الكوفة ، وقد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل » ( 2 ) .
والثاني منهما : عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام ، قال : « كأنّي بشيعة علي في
أيديهم المثاني يعلّمون القرآن » ( 3 ) .
وهذان الحديثان يعارضان الحديث المذكور .
وأوضح من ذلك قول الإمام الباقر عليه السّلام : « إذا قام القائم من آل محمد ضرب
فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على أنزله الله عزّ وجلّ ، فأصعب ما يكون على من
حفظه اليوم ، لأنّه يخالف فيه التأليف » ( 4 ) .
وليتأمّل في قوله عليه السّلام : « لأنّه يخالف فيه التأليف » فإنّه يفيد فيما
هامش
( 1 ) نصّ على هذا أكابر الطائفة ، منهم العلامة الحلّي في كتابة نهاية الوصول ، وقد
تقدمت عبارته في الفصل الثاني من الكتاب .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 317 .
( 3 ) الغيبة للنعماني : 318 .
( 4 ) روضة الواعظين : 265 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 365 .