* ويقول الشيخ محمد بن الحسن أبو جعفر الطوسي ، الملقّب بشيخ الطائفة - المتوفّى
سنة 460 - في مقدّمة تفسيره : « والمقصود من هذا الكتاب علم معانيه وفنون أغراضه ،
وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً ، لأنّ الزيادة فيه مجمع
على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق
بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى - رحمة الله تعالى - وهو الظاهر من
الروايات .
غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة والعامّة بنقصان كثير من آي القرآن ،
ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً ،
والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها لأنّه يمكن تأويلها ، ولو صحّت لما كان ذلك
طعناً على ما هو موجود بين الدفّتين ، فإنّ ذلك معلوم صحّته لا يعترضه أحد من
الأمّة ولا يدفعه » ( 1 ) .
* ويقول الشيخ الفضل بن الحسن أبو علي الطبرسي ، الملقّب بأمين الإسلام - المتوفّى
سنة 548 - ما نصّة : « . . . ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ، فإنّه لا يليق
بالتفسير ، فأمّا الزيادة فمجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان منه فقه روى جماعة من
أصحابنا وقوم من حشوية العامة : إنّ في القرآن تغييراً ونقصاناً . . .
والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى - قدّس الله روحه -
واستوفي الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 3 .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 15 .