استظهار منه ولا دليل عليه ، وإن تم فقد تقدم الكلام على ذلك في فصل ( الشبهات )
على ضوء أقوال أكابر الطائفة .
2 - قول : « وفي هذا الخبر دلالة » فيه : إنّ دلالته غير تامّة ، كيف والمحدّثون
أنفسهم يفسرونه بمعان أخر كما تقدّم ؟ !
3 - قوله : « ورفعه لا يضر » اعتراف منه بأنّ حديث البزنطي هذا مرفوع كما تقدم ،
وعدم إضراره محل بحث وخلاف .
4 - قوله : « لاعتضاده بأخبار أخر من طرقنا » فيه : أنّ تلك الأحاديث في الأغلب
بين ضعيف ومرسل وشاذ نادر ، وهل يعتضد الحديث المرفوع بالضعيف أو بالنادر ؟ !
5 - قوله : « وهي كثيرة » فيه : أنّه لو سلّم فإنّ الكثرة من هذا القبيل لا تجدي
نفعاً ، ولا تفيد لإثبات معتقدٍ أو حكم .
6 - قوله : « مذكورة في كتاب الروضة وغيره » فيه : أنّ مما ذكر في كتاب الروضة هو
الحديث الذي يفيد عدم نقصان القرآن في ألفاظه بوضوح ، وقد استشهد به المحدّث
الكاشاني وغيره كما تقدّم .
7 - قوله : « وقد دلّت الأخبار من طرقهم أيضاً » فيه : أنّ تلك الأحاديث ليست حجة
قاطعة علينا ، على أن علماء الشيعة يردّون أو يؤوّلون أحاديثهم الدالّة على ذلك ،
فكيف بأحاديث أهل السنّة ؟ !
وبعد ، فإنّا نستظهر من كلام الشيخ المازندراني أنّه من القائلين بنقصان القرآن
أخذاً بظواهر الأخبار ، ولكن حكى السيد شرف الدين والشيخ الاُوردبادي أنه قال في
شرح الكافي : « يظهر القرآن بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به »
فإن كان هذا القول له حقاً عدّ في الطائفة الأولى ، والله العالم .
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 131
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣١