رأي الشيخ النوري
8 - الشيخ ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ، المتوفي سنة 1320 ، من أعلام
القرن الرابع عشر ، ومن مشاهير محدّثي الشيعة الإمامية ، توجد ترجمته في كتب الشيخ
آغا بزرك الطهراني ، والشيخ عباس القمي وغيرهما من أصحاب التراجم والرجال .
وهو المشتهر بهذا القول في المتأخرين ، وله فيه كتاب ( فصل الخطاب ) الذي سبّب
تنديد بعض الجهلة والأعداء بالشيعة والتهويش عليهم ، ذاهلين عن أنّه رأي شخصي من
هذا المحدّث العظيم وليس رأي الطائفة ، فإن أساطين هذه الطائفة في القرون المختلفة
يذهبون إلى صيانة القرآن عن كلّ أشكال التلاعب ، وقد أوردنا طرفاً من كلماتهم في
الفصل الأول .
ويؤكّد ما ذكرناه - من أنّه رأي شخصي - أنّ علماء الشيعة المعاصرين له والمتأخرين
عنه تناولوا كتابه بالرّد والنقد ، كالسيّد محمد حسين الشهرستاني والشيخ محمود
العراقي وغيرهما ، وللشيخ البلاغي بعض الكلام في هذا الباب في مقدّمة تفسيره ( آلاء
الرحمن ) . . . بل إنّ الشيخ النوري نفسه يعترف بصراحة بتفرّده في هذا القول ، كما لا
يخفى على من راجع كتابه ( 1 ) .
محدّثون لا وجه لنسبة القول بالتحريف إليهم
وهم المحدّثون الذين أوردوا في مصنّفاتهم جميع ما رووه أو طرفاً منه ، مع
هامش
( 1 ) فصل الخطاب : 35 .