عدم الالتزام بالصحة سنداً ومتناً ودلالة ، فهم يروون أحاديث نقصان القرآن كما
يروون أحياناً أحاديث الغلو والجبر والتفويض والتجسيم ، وما شاكل ذلك مما لا
يعتقدون به لا يذهبون إليه ، وقد ذكرنا أنّ الرواية أعمّ من الإعتقاد .
وعلى أساس الأمور الأربعة التي ذكرناها من قبل - مع الالتفات إلى كلام الصدوق ابن
بابويه . . . وغير ذلك - نقول بعدم صحة نسبة القول بالتحريف إلى هذه الطائفة من
الرواة فضلاً عن نسبته إلى الطائفة استناداً إلى رواية هؤلاء لتلك الإخبار ، مضافاً
إلى نقاط متعلقة بهم أو بأخبارهم سنشير إليها .
العيّاشي
ومن هذه الطائفة :
1 - الشيخ محمد بن مسعود العياشي ، صاحب التفسير المعروف ، ترجم له الشيخ النجاشي
فقال : « ثقة صدوق ، عين هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيراً ، وكان في أول
عمره عامّي المذهب ، وسمع حديث العامة فأكثر » ( 1 ) وقال الشيخ الطوسي : « أكثر أهل
المشرق علماً وأدباً وفضلاً وفهماً ونبلاً في زمانه ، صنّف أكثر من مائتي مصنّف ،
ذكرناها في الفهرست ، وكان له مجلس للخاصّي ومجلس للعامي ، رحمة الله » ( 2 ) وقال
شيخنا الجدّ المامقاني : « وربما حكي من بعض شرّاح التهذيب - والظاهر أنّه المحقق
الشيخ محمد نجل الشهيد الثاني - أنه قدح في توثيقه بكونه في أول عمره عامياً ، فلا
يعلم أن الجرح
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 247 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي : 497 .