قال رحمه الله في شرح حديث الكليني عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ( 1 ) «
وكأنّ هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاة
النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخرجه وقال : هذا هو القرآن الذي أنزله سبحانه ،
وردّه قومه ولم يقبلوه ، وهو الموجود عند المعصوم من ذرّيّته كما دلّت عليه الأخبار
» .
ثم قال : « وفي هذا الخبر دلالة على وجود مصحف غير هذا المشهور بين الناس ، وعلى
وجود التحريف والتغيير والحذف فيما أنزله الله تعالى من القرآن على محمد صلّى الله
عليه وآله وسلّم .
ورفعه لا يضر ، لاعتضاده بأخبار أخر من طرقنا ، وهي كثيرة مذكورة في كتاب الروضة
وغيره » .
قال - وهو يقصد تقوية ذلك بأحاديث أهل السنّة - : « وقد دلّت الاخبار من طرقهم
أيضاً على وقوع التغيير » ( 2 ) .
النظر في كلامه
وفي كلامه مواقع للنظر :
1 - قوله : « كأن هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين »
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 461 ، ونصّ الحديث :
عن البزنطي ، قال : دفع إليّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفاً وقال : لا تنظر فيه ،
ففتحته وقرأت فيه : لم يكن الّذين كفروا فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش
بأسمائهم وأسماء آبائهم ، قال : فبعث إليّ : ابعث إليّ بالمصحف .
( 2 ) شرح الكافي 11 : 71 - 72 .