Skip to main content

نصب الراية — Page 324

Contributors:

P.324
والنوع الرابع كل أرض ميتة استخرجها رجل من المسلمين فأحياها بالنبات والماء فهذه الأرضون التي جاءت فيها السنة بالعشر أو نصف العشر وكلها موجودة في الأحاديث فما أخرج الله من هذه فهو صدقة إذا بلغ خمسة أوسق فصاعدا كزكاة الماشية والصامت يوضع في الأصناف الثمانية المذكورة في سورة براءة خاصة دون غيرهم من الناس وما سوى هذه من البلاد فلا تخلوا من أن تكون أرض عنوة صيرت فيئا كأرض السواد والجبال والأهواز وفارس وكرما وأصبهان والري وأرض الشام سوى مدنها ومصر والمغرب أو يكون أرض صلح مثل نجران وأيلة وأذرح ودومة الجندل وفدك وما أشبهها مما صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلحا أو فعلته الأئمة بعده وكبلاد الجزيرة وبعض أرمينية وكثير من كور خراسان فهذان النوعان من الأرضين الصلح والعنوة التي تصير فيئا يكونان عاما للناس في الأعطية وأرزاق الذرية وما ينوب الامام من أمور المسلمين انتهى كلامه وقال في موضع آخر الأرض المفتتحة ثلاثة أنواع أحدها الأراضي التي أسلم عليها أهلها فهي لهم ملك وهي أرض عشر لا شئ عليهم غيره وأرض افتتحت صلحا على خراج معلوم فهم على ما صولحوا عليه لا يلزمهم أكثر منه وأرض أخذت عنوة فهي مما اختلف فيها فقيل سبيلها سبيل الغنيمة تخمس وتقسم فيكون أربعة أخماسها بين الغانمين والخمس الباقي لمن سمى الله تعالى وقيل النظر فيها للامام إن شاء جعلها غنيمة فيخمسها ويقسمها وإن شاء جعلها موقوفة على المسلمين ما بقوا كما فعل عمر بالسواد انتهى كلامه محررا أحاديث الخصوم استدل بن الجوزي في التحقيق للشافعي في الجمع بين العشر والخراج بعموم الحديث عن بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سن فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشور وفيما سقي بالنضح نصف العشر انفرد به البخاري قال وهذا عام في الأرض الخراجية وغيرها قال بن قتيبة العثري الذي