الله الذي [ . . . ] تقدمك ، فقال : سمعت رسول الله يقول : من قام مقامي ولم
يعمل عملي أكبه الله في النار ، وأنا والله العامل بعمله المتمسك بقوله الحاكم
بحكمه ، فلذلك قمت ههنا .
ثم ذكر في خطبته : ( معاشر الناس قمت مقام أخي وابن عمي لأنه
أعلمني بسري وما يكون مني ) .
وإذا كان عليه السلام قد وضع قدمه على كتفه الشريف أو على خاتم
النبوة ، فما هذه الأعواد حتى يستغرب له الصعود عليها ، وهي ما نصبت إلا
بسيفه ، بل بسيفه قام الإسلام فضلا عن منابره وأعواده ، وهو من محمد
ومحمد منه .
وقال السيد المرتضى قدس الله روحه :
ولنا من البيت المحرم كلما * طافت به في موسم أقدامه
وبجدنا وبصنوه دحيت عن البيت الحرام وزعزعت أصنامه
وهما علينا أطلعا شمس الهدى * حتى استنار حلاله وحرامه
ولبعضهم ( 1 ) :
قالوا مدحت علي الطهر قلت لهم * كل امتداح جميع الأرض معناه
ماذا أقول لمن حطت له قدم * في موضع وضع الرحمن يمناه
وقال العوني رحمه الله ( 2 ) :
فهذا ويومه الفتح نادى محمد * ألا قم إلى الأصنام بالبيت فاقلع ( 3 ) .
هامش
1 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 156 .
2 . المصدر : 2 / 158 .
3 . في المصدر : حيدر فاقلع .