قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إحملني لنطرح الأصنام من
الكعبة ، فلم أطق حمله ، فحملني ولو شئت أتناول السماء فعلت - وفي
خبر : أن أنال السماء بيدي لنلته .
وروى القاضي أبو عمر قال : قال : النبي عليه السلام لعلي : قم بنا إلى
الصنم الذي في أعلى الكعبة لنكسره ، فقاما جميعا ، فلما أتياه قال النبي
صلى الله عليه وآله : قم على عاتقي حتى أرفعك إليه ، فأعطاه علي ثوبه
فوضعه رسول الله صلى الله عليه وآله على عاتقه ثم رفعه حتى وضعه على
البيت ، فأخذ علي عليه السلام الصنم وهو من نحاس فرمى به من فوق
الكعبة ، فنادى رسول الله : انزل ، فوثب من أعلى الكعبة كأنما له جناحان .
وروى إسماعيل بن أحمد الكوفي في خبر طويل عن ابن عباس : أنه
كان صنم لخزاعة من فوق الكعبة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا
الحسن انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت ، فانطلقا ليلا فقال له : يا أبا
الحسن أرق على ظهري ، وكان طول الكعبة أربعون ذراعا ، فحمله رسول
الله ( ص ) فقال : انتهيت يا علي ؟ قال : والذي بعثك بالحق لو هممت أن
أمس السماء بيدي لمسستها ، واحتمل الصنم فجلد به الأرض فتقطع قطعا ،
ثم تعلق بالميزاب وتخلى بنفسه إلى الأرض ، فلما سقط ضحك ، فقال النبي
عليه السلام : ما يضحكك يا علي أضحك الله سنك ؟ قال : ضحكت يا
رسول الله تعجبا من أني رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض فما آلمت
وما أصابني وجع . فقال : كيف تألم يا أبا الحسن ويصيبك وجع ، إنما رفعك
محمد وأنزلك جبريل .
وفي أربعين الخطيب في خبر طويل قال : فانطلقت أنا والنبي عليه
نهج الإيمان — صفحة 609
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٠٩