السلام وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم ، فقذفته فانكسر ونزوت
من فوق الكعبة .
فرق :
وهذه دلالات ظاهرة وإشارات لائحة وعلامات قاهرة وأمارات
كاشفة على أنه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخصهم
لديه وأحفظهم لسره عليه ، وفيها من علو المرتبة وشرف المنزلة ما لا ينال .
ألم تر أنه قد روي أن رسول الروم لما ورد على يزيد بن معاوية وجئ
إليه برأس الحسين بن علي عليهما السلام ، قال له كلاما من جملته : شوها
على دينكم ، لنا دين خير من دينكم ، إن ببلادنا كنيسة يقال لها ( كنيسة
الحافر ) ، والنصارى يعظمونها ويفزعون إليها في المسألة إلى الله تعالى في
قضاء حوائجهم ، يزعمون أنه حافر رجل حمار العزير في حق مذخور بها .
فإذا كان هذا التعظيم لحافر رجل دابة حملت العزيز فما حسبك بمن
كان قدمه على خاتم النبوة من كتف سيد الأنبياء أو على كتفه الشريف
المعظم .
ولا ريب أن لمقام إبراهيم الخليل عليه السلام شرفا على كل مقام لكونه
مقاما لقدم إبراهيم ، فيجب أن يكون قدم علي أكرم من رؤوس أعدائه ، لأن
مقامه كتف النبوة .
وقيل : لما صعد أبو بكر المنبر نزل عن مقام الرسول مرقاة ، فلما صعد
عمر نزل مرقاة ، فلما صعد عثمان نزل مرقاة ، فلما صعد علي عليه السلام
صعد إلى موضع كان يجلس عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسمع من
الناس ضوضاء ، فقال . ما هذا الضوضاء ؟ [ . . . ] الصعود إلى موضع رسول
نهج الإيمان — صفحة 610
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦١٠