فطأطأ له حتى اعتلى فوق ظهره * فأجلل بهذا من مقام وأرفع
فقال علي لو أشأ نلت عندها * سما الله أو رمت النجوم أتت معي
وقال الناشئ رحمه الله ( 1 ) :
إمام علا من خاتم الرسل كاهلا * وقد كان عبلا يحمل الطهر كاهله
ولكن رسول الله علاه عامدا * على كتفه كي لا تناهي فضائله
وذلك يوم الفتح والبيت قبله * ومن حوله الأصنام والكفر شامله
فشرفه خير الأنام بحمله * فبورك محمولا وبورك حامله
فلما دحا الأصنام أومى بكفه * فكادت تنال الأفق منه أنامله
أيعجز عنه من دحا باب خيبر * ويحمله أفراسه ورواحله
وقال رحمه الله أيضا ( 2 ) :
أقام دين الإله إذ كسرت * يداه في فتح مكة هبلا
علا على كاهل النبي ولو * رام احتمالا لأحمد حملا
ولو أراد النجوم لامسها * هناه ذو العرش ما به كفلا
وقال أيضا رحمه الله ( 3 ) :
وكسر أصناما لدي فتح مكة * فأورث حقدا كل من عبد الوثن
فأبدت له عليا قريش عداوة ( 4 ) * فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن
يعادون إذ أخفت الكفر سيفه * وأضحى به دين الحنيفي قد علن
هامش
1 . المصدر السابق 2 / 160 .
2 . المصدر 2 / 160 .
3 . نفس المصدر والصفحة .
4 في المصدر : قريش تراتها .