المسلمين ومولى المؤمنين وأميرهم بعدي ، فقال لها الراوي سعيد بن
جبير : فما حملك على حربه ؟ فبكت وقالت : والله ما حملني على حربه
إلا بغض بيت الأحماء .
وكل خبر منسوب إلى هذا الشيخ الفقيه محمد بن جعفر المشهدي
رحمه الله فهو من كتابه المقدم ذكره .
ومن ذلك ما رواه أبو بكر بن مردويه ( 1 ) مسندا عن معاوية بن ثعلبة
[ الليثي ] أنه قال لداود بن أبي عوف : ألا أحدثك بحديث لم يختلط ؟
قلت : بلى . قال : مرض أبو ذر فأوصى إلى علي عليه السلام ، فقال بعض
من يعوده : لو أوصيت إلى عمر كان أحمل لوصيتك من علي . فقال : والله
لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين ، حق أمير المؤمنين ، والله إنه الربيع الذي
يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض . قال :
قلت : يا أبا ذر إنا لنعلم أن أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أحبهم
إليك . قال : أجل . قلنا : فأيهم أحب إليك ؟ فقال : هذا الشيخ المظلوم
المضطهد حقه - يعني علي بن أبي طالب .
وروى أبو بكر ابن مردويه ( 2 ) بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة قيل : لما
أصيب زيد بن صوحان بيوم الجمل أتاه علي وبه رمق ، فوقف عليه
أمير المؤمنين عليه السلام وهو لما به ، فقال : رحمك الله يا زيد ، فوالله ما
عرفتك إلا خفيف [ المؤنة ] كثير المعونة . قال : فرفع [ إليه ] رأسه وقال :
هامش
1 . كشف الغمة 1 / 353 .
2 . المناقب للخوارزمي ص 177 ، والزيادات منه .