تشهدون . قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وأن عليا
أمير المؤمنين ولي الله ( 1 ) .
وروى الخطيب الخوارزمي ( 2 ) حديثا مسندا عن [ سعيد بن ] جبير عن
ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته ، فغدا [ عليه ]
علي بن أبي طالب الغداة ، وكان يحب أن لا يسبقه إلى أحد ، فدخل فإذا
النبي جالسا في صحن الدار ، فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ،
فقال : السلام عليكم كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال
دحية : وعليك السلام أصبح بخير يا أخا رسول الله . فقال [ له ] علي :
جزاك [ الله ] عنا أهل البيت خيرا . فقال [ له ] دحية : إني أحبك ، وإن لك
عندي مدحة أزفها إليك ، أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، أنت
سيد ولد آدم إلى يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك
يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان زفا ، قد أفلح
من تولاك وخسر من تخلاك ، محب محمد محبوك [ ومبغضه ] مبغضوك ،
لم تنالهم شفاعة محمد ، أدن مني يا صفوة الله وخذ رأس ابن عمك وأنت
أحق به مني . فأخذ رأس النبي . فانتبه النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما
هذه الهمهمة ؟ فأخبره الخبر ، فقال : [ يا علي ] لم يكن دحية الكلبي ، وإنما
كان جبرئيل ، سماك باسم سماك الله به ، وهو الذي ألقى محبتك في صدور
المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين .
وروى الفقيه الشيخ محمد بن جعفر المشهدي رحمه الله في كتابه
هامش
1 . تفسير البرهان 2 / 198 .
2 . المناقب للخوارزمي ص 322 ، مع بعض الاختلاف ، الزيادات منه .