عبادة الصنم أو غيره ثم أسلم ، لأن ذلك في حق محمد وعلي عليهما
السلام محال ، لأنهما على دعوة إبراهيم عليه السلام في سؤاله * ( واجنبني
وبني أن نعبده الأصنام ) * ( 1 ) ، وقد ذكر بيانه في الفصل الرابع ، لكن المراد
بإسلام علي في الخبر أي آمن ، والإيمان هو التصديق بالله تعالى * ( وما
أنت بمؤمن لنا ) * ( 2 ) أي بمصدق .
وذلك يقتضي التبجيل والتعظيم لعلي عليه السلام وإلحاقه بالأنبياء
عليهم السلام ، قال الله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السلام * ( وأنا أول
المسلمين ) * ( 3 ) وفي موضع آخر * ( أسلمت لرب العالمين ) * ( 4 ) وعن موسى
عليه السلام * ( وأنا أول المؤمنين ) * ( 5 ) وعن سيد البشر محمد عليه السلام
* ( آمن الرسول ) * ( 6 ) أي صدق ، وقال تعالى آمرا * ( فقل أسلمت وجهي لله
ومن اتبعني ) * ( 7 ) ومعنى أسلمت وجهي أي أخلصت قصدي في العبادة لله
تعالى .
وفي لغة العرب ( أسلمت وجهي ) أي أسلمت نفسي ، ومعنى أسلمت
نفسي أي أنفدت لأمره في إخلاص التوحيد ، وهو المراد من الأنبياء ومن
علي عليه السلام .
هامش
1 . سورة إبراهيم : 35 .
2 . سورة يوسف : 17 .
3 . سورة الأنعام : 163 .
4 . سورة البقرة : 131 .
5 . سورة الأعراف : 143 .
6 . سورة البقرة : 285 .
7 . سورة آل عمران : 20 .