الموسوم بكتاب ( ما اتفق فيه من الأخبار في فضل الأئمة الأطهار )
حديثا مسندا إلى أنس بن مالك وعبد الله بن عباس ، قالا جميعا : كنا
جلوسا مع النبي صلى الله عليه وآله إذا جاء علي بن أبي طالب عليه
السلام ، فقال : السلام عليك يا رسول الله . قال : وعليك السلام يا
أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقال : وأنت حي يا رسول الله ؟ قال :
نعم وأنا حي ، إنك يا علي مررت بنا أمس يومنا وأنا وجبرئيل في حديث
ولم تسلم ، فقال جبرئيل : ما بال أمير المؤمنين مر بنا ولم يسلم ، أما والله
لو سلم لسررنا ولرددنا عليه . فقال علي عليه السلام : يا رسول الله رأيتك
ودحية الكلبي قد استخليتما في حديث فكرهت أن أقطعه عليكما . فقال
له النبي صلى الله عليه وآله : إنه لم يكن دحية ، وإنما كان جبرئيل عليه
السلام ، فقلت : يا جبرئيل كيف سميته أمير المؤمنين ؟ فقال : كان الله عز
وجل أوحى إلي في غزاة بدر : أن اهبط على محمد فمره أن يأمر
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن يجول بين الصفين ، فإن الملائكة
يحبون إن ينظروا وهو يجول بين الصفين ، فسماه الله في السماء
أمير المؤمنين ، فأنت يا علي أمير من في السماء وأمير من في الأرض
وأمير من مضى وأمير من بقي ، وأمير قبلك ولا أمير بعدك ، إنه لا يجوز أن
يسمى بهذا الاسم من لم يسمه الله تعالى .
ولم يجوز الأصحاب أن يطلق هذا الاسم لغيره من الأئمة عليهم
السلام ، يدل على ذلك ما رواه جدي في نخبه مسندا إلى الصادق عليه
السلام قال : قال رجل للصادق : يا أمير المؤمنين . فقال : مه ، فإنه لا
يرضى بهذه التسمية أحد إلا ابتلي ببلاء أبي جهل .
نهج الإيمان — صفحة 470
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٧٠