وأخي ووارثي . قال علي : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث
الأنبياء قبلي . قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيه .
فبين صلى الله عليه وآله أن الأنبياء عليهم السلام تورث الكتاب
والسنة ، فوجب حمل ميراث يحيى على الأثر النبوي دون غيره .
فبان بالقرآن المجيد والسنة الواردة من قبل الفريقين أن أمير المؤمنين
عليه السلام وارث رسول الله صلى الله عليه وآله ورث منه الكتاب والسنة ،
وأن فاطمة عليها السلام أحق بتركة رسول الله التي يجوز عليها التملك
بشهادة القرآن العزيز لهما .
ومن حكم بخلاف القرآن اتصف بخلال ثلاث مذكورة في القرآن
المجيد . ولا عبرة بالخبر الذي رووه ، لأنه مخالف للكتاب والسنة كما سبق
القول فيه .
وهذا الإرث إنما هو من قبل الله تعالى ، لأن الميراث حق جعله الله
تعالى للوارث وليس للموروث حكم في نقله ، فيكون الله تعالى هو
الناصب لعلي عليه السلام بإيتاء الكتاب والسنة ، إذ هما وراثة علي عليه
السلام .
ويدل على ذلك قوله عليه السلام في الفصل الثاني في علي : معاشر
الناس فضلوه فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله . وأمثال ذلك في الخطبة
كثير جدا .
ومعلوم أن طريق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله المعجزات الجمة
الكثير وقيل إنها تزيد عن ألف معجز . ولا ريب أن القرآن هو البرهان .
وهو الذي يحدى به ويثبت به النبوة مع المعجزات . وهذا القرآن العظيم
نهج الإيمان — صفحة 382
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٣٨٢