أحق الناس برسول الله ممن تقدمنا ، لأنا أقرب قريش كلها إليه وأخصهم
به ، وإن لم يكن لنا حق مع القرابة فالأنصار على دعواهم . في كلام يتلوه لا
حاجة إليه .
وقد نظم علي عليه السلام هذا المعنى بيتين وهما :
فإن كنت بالقربى حججت خصيمهم
فغيرك أولى بالنبي وأقرب
إن كنت بالشورى ملكت أمورهم
فكيف بهذا والمشيرون غيب
وهذا خطاب منه عليه السلام لأبي بكر .
وقال عليه السلام : فواعجبا أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون
بالصحابة والقرابة ( 1 ) .
وأما احتجاج الفرس : فإنه لما جلس أبو بكر مجلس رسول الله صلى الله
عليه وآله ورقى المنبر ، أنكر عليه جماعة كثيرة ، ومن جملتهم سلمان
الفارسي رضي الله عنه ، فمن جملة مقال له : وإلى من تفزع إذا سئلت عمالا
تعلم وفي القوم من هو أعلم منك وأقرب من رسول الله قرابة منك .
ويأتي حديثه مستوفى مع حديث القوم في فصل الشهادة إن شاء الله .
وأما احتجاج النساء بالقرابة فكثير :
منه ما رواه ابن عبد ربه في الجزء الأول من كتاب العقد في وفود أروى
بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية ، فقال لها : كيف أنت بعدنا ؟
فقالت : بخير يا معاوية ، لقد كفرت [ يد ] النعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ،
هامش
1 . نهج البلاغة خ 190 .