أما مخالفته للكتاب لقوله تعالى * ( وورث سليمان داود ) * ( 1 ) .
وأما السنة فقد سبق في هذا الفصل وغيره من الفصول المتقدمة أن النبي
صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام ( أنت وارثي ) .
ولا حجة ولا منع في هذا الخبر الذي رووه من الميراث الذي هو المال
المملوك ، ولا من ميراث الكتاب والسنة اللذين ورثهما أمير المؤمنين
وفاطمة عليهما السلام .
أما الدليل على الأول قوله تعالى * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل
حظ الأنثيين ) * ( 2 ) وقوله تعالى * ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان
والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر
نصيبا مفروضا ) * ( 3 ) . واللفظ في الاثنين عام لا يجوز تخصيصه إلا بدليل
قاطع ، ولا دليل عليه .
وأما الدليل على الثاني - وهو أن الكتاب والسنة يورثان - قوله تعالى
في قصة زكريا عليه السلام * ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل
يعقوب ) * ( 4 ) .
فكان ميراث يحيى من أبيه الكتاب والسنة وميراثه من آل يعقوب المال
المملوك بغير شبهة ، لأن قول زكريا ( يرثني ) وهو نبي أثبت الوراثة لولده .
وقال نبيا محمد صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت وصيي
هامش
1 . سورة النمل : 16 .
2 . سورة النساء : 11 .
3 . سورة النساء : 7 .
4 . سورة مريم : 6 .