غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت
مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي .
قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء من قبلي . قال :
وما ورث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيه ، وأنت معي في
قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله
صلى الله عليه وآله * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * المتحابون في الله
عز وجل ينظر بعضهم إلى بعض .
وروى الفقيه الشافعي علي بن المغازلي في مناقبه حديثا رفعه إلى
أبي [ ربيعة الأيادي عن ] عبد الله بن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : لكل نبي [ وصي و ] وارث ، وإن وصيي ووارثي علي بن
أبي طالب ( 1 ) .
فإن احتجوا بالخبر الذي رووه وقالوا : إن النبي لا يورث لأنه قال : نحن
معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة .
فالجواب : هذا خبر غير مسلم ولم يرد إلا من راو واحد دون الخلق
كله ، ونرد القول عليه في حديث فدك إن شاء الله .
[ ولو ] سلم جدلا فيقال : هذا خبر من أخبار الآحاد التي لا توجب علما
ولا عملا ، لأنه مخالف للكتاب والسنة ، وما هذه حاله يجب اطراحه ، لقول
النبي صلى الله عليه وآله : إذا ورد لكم خبران مختلفان فما وافق كتاب الله
فخذوا به ، وما خالف الكتاب والسنة فاطرحوه .
هامش
1 . المناقب لابن المغازلي ص 201 ، والزيادتان منه .