وتسميت بغير اسمك ، وأخذت غير حقك ، من غير دين كان منك ولا من
آبائك ، ولا سابقة لك في الإسلام بعد أن كفرتم برسول الله صلى الله عليه
وآله ، فأتعس الله منك الجدود ، وأصغر منك الخدود ، ورد الحق إلى أهله ،
فأصبحتم تحتجون على سائر الناس بقرابتكم من رسول الله ، ونحن أقرب
إليه منكم وأولى بهذا منكم ، فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ،
وكان علي بعد نبينا صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى ، فغايتنا
الجنة وغايتكم النار ( 1 ) .
فلا يحسن من الجاحظ أن ينسب إلى الشيعة أيدهم الله بتقواه جهل
شئ نساؤهم عارفيه من قبل أن يخلق الله الجاحظ .
وهذه أبيات الكميت بن زيد الأسدي رحمه الله ( 2 ) :
يقولون لم يورث ولولا تراثه * لقد شركت فيه بكيل وأرحب
وعك ولخم والسكون وحمير * كندة والحيان بكر وتغلب
ولانتشلت عضوين منها يحابر * وكان لعبد القيس عضو مؤرب ( 3 )
ولا انتقلت من خندف في سواهم * ولا اقتدحت قيس بها ثم أرحب
وما كانت الأنصار فيها أذلة * ولا غيبا عنها إذا الناس غيب
هم شهدوا بدرا وخيبر بعده * ويوم حنين والدماء تصبب
وهم رائموها غير ظئر وأشبلوا * عليها بأطراف القنا وتحدبوا
هامش
1 . العقد الفريد 2 / 120 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
2 . الهاشميات ص 42 .
3 . العضو المؤرب التام .