إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب ( 1 )
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
لا تخذ لا وانصرا ابن عمكما ( 2 ) أخي لأمي من بينهم وأبي
ومن ذلك ما رواه الشيخ الفاضل المفيد رحمه الله مسندا إلى جابر بن
عبد الله قال : سمعت عليا يقول وينشد ورسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله
يسمع ( 3 ) :
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي
جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند
فالحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد
قال : فتبسم النبي صلى الله عليه السلام وقال : صدقت يا علي .
وقال بعض الشعراء :
إن علي بن أبي طالب * جدا رسول الله جداه
أبو علي وأبو المصطفى * من طينة طيبها الله
ولأجل ذلك إن عبد المطلب بن هاشم لما حضرته الوفاة - وكان رسول
الله صلى الله عليه وآله يتيما - أحضر ولده أبا طالب من دون أولاده ، لأن
أبا طالب وعبد الله من أم واحدة ، وكفله رسول الله لعلمه أن أبا طالب أولى
بالشفقة على الرسول صلى الله عليه وآله .
هامش
1 . في المصدر : عند احتدام الأمور والكرب ، وفي الرواية الأخرى : وعصمة في
نوائب الكرب .
2 . في إحدى روايتي الديوان : لا تقعد وانصرا ابن عمكما .
3 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 213