أصل الكرم محفوظ وأصل الغنم محفوظ . قال : فكيف يا ولدي ؟ قال : يباع
أصوافها وألبانها وينفق على الكرم إلى أن يعود ، فأنزل الله سبحانه
* ( ففهمناها سليمان ) * ( 1 ) ، ومولاي قال فيه الرسول ( علي أعلمكم ، علي
أقضاكم ) .
وسليمان قال * ( رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) * ( 2 ) ،
ومولاي قال ( يا دنيا أعزبي عني ، لا حاجة لي فيك ، طلقتك ثلاثا لا رجعة
لي فيها ) .
وأما عيسى قال الله له * ( أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من
دون الله ) * ، فكان جوابه الاعتذار * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم
فإنك أنت الغفور الرحيم ) * ( 3 ) ، ومولاي لم يجعل نفسه موضع الاعتذار في
كرة النهروان ، وقتلهم كلهم وقال ( أنا عبد الله ) ، وجاهد في سبيل الله .
فتجلى عنه الغضب ، وأنهم لها بألف دينار ، وجعلها رسما لها في كل
سنة .
والخبر طويل أخذ منه موضع الحاجة فقط ، وفي الذي ذكرته ثبوت
الفضل على بعض الأنبياء المذكورين لا على كلهم .
وإذا كان من يحصل له الفضل على رعيته يجب له التقدم عليهم - كما
نطق القرآن في قصة طالوت - فما حسبك بمن ثبت له الفضل على سائر
رعيته وعلى بعض الأنبياء من قبله ، على ما ذكر في هذا الحديث .
هامش
1 . سورة الأنبياء : 79 .
2 . سورة ص : 35 ، وأول الآية * ( قال رب اغفر لي وهب لي ) * .
3 . سورة المائدة : 116 - 118 ، وآخر الآية * ( أنت العزيز الحكيم ) * .