وأما سيفه فذلك لا يتخالج فيه الشك ، لأن بسيفه عليه السلام قام عمود
الإسلام واخضر عوده وتهدلت أغصانه وأينعت ثماره واغدو دقت أنهاره ،
حتى نبت زرعه ودر ضرعه واستوى به خيله ورجله ، وقرأ قارئهم وتلا
التالون * ( ألا إن حزب الله هم الغالبون ) * ( 1 ) وشهدت الملائكة أنه : لا سيف
إذا ذو الفقار .
النوع الخامس الفضيلة النسبية :
وهي كون الإنسان هاشميا من طرف أو طرفين ، وأن يكون نسبه خاليا
من الأدناس الداخلة من قبل النساء .
فمعلوم أنه لا نسب أعلى من نسب بني هاشم المعظم الطاهر الشريف لا
في الجاهلية ولا في الإسلام ، وحسبك : أن نبيهم سيد ولد آدم ، ووصيهم
سيد الأوصياء ، وشهيدهم سيد الشهداء ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ،
والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأمير المؤمنين عليه السلام
أول من ولده هاشم مرتين .
فتفرد أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الصفات التي هي أمهات الفضل
دون غيره .
ومعلوم ممن ناوأه في الخلافة أن هذا الأمر لم يحصل له ، ومن حصل له
فهو أحق وأولى بالخلافة ممن لم يحصل له شئ ، كما نطق القرآن المجيد
في قصة طالوت .
هامش
1 . اختلطت الآية الكريمة في المخطوطة ، ففي سورة المائدة : 56 * ( فإن حزب الله هم
الغالبون ) * ، وفي سورة المجادلة : 22 * ( ألا إن حزب الله هم المفلحون ) * .